4 أكتوبر 2020

من رواية خبيئة الذكريات بقلم وهيبة سكر

 من هنا تبدأ القصة 

وعدت الي بيتي بعد يوم عاصف . أغلقت باب غرفتي عليّ ورحت في نوم عميق استيقظت علي صوت أمي الحبيبة .تقول .اصحي حبيبتي .... الغذاء جاهز .تعالي افتحي نفسي علي الأكل .
وفي المساء كنتُ هناك معه في عالميّ الآخر . ودنيايّ الأخرى .قلت له أنا آسفة .لم أقصد 
اعتذرت .وضعت يدي علي شعره ... معه هناك أعيش الحياة الحقيقية في حرية
أقول له ما أريد . وأحياّ حياتي في حرية . وأتقرب اليه وليس بيننا مسافات
نتناول عشاءنا  يطعمني في فمي  وأطعمه في فمه . ويبتسم في وجهي ابتسامته الرائعة 
وينام ساعتين . ليستعيد نشاطه .ويبدأ الجزء الثاني من اليوم . وهو الليل
معه أنا حرة أمارس حريتي بكل جرأتي .شخصيتي الحقيقية هنا  في عالمي الآخر
ويأت صوت أمي . قومي حبيبتي أتأخرتي علي الشغل . الفطار جاهز يالا حبيبتي
وأعود الي حياتي الأولي
في الصباح أدخل مكتبه بناء علي طلبه . ويبدأ في قراءة التقارير بامعان ولاينظر الي ّ كأنه لايرانيّ ولا يعرفني .وفجأ يثور ويقول . ايه ده ..كله غلط في غلط . اتفضلي حضرتك . ويلقي بالاراق علي المكتب 
ويصيبني ذعر من احمرار وجهه . وثورته الغير مبررة ..وغادرت مكتبه ودموعي أداريها ولكنها سبقتني الي وجنتاي ّ
كان يعلم ببكائي فهو يعرفني. كلامه وثوراته تزلزل كياني .تبكيني . لماذا يبكيني لا أدري ؟؟
سؤال ظل بلا جواب لفترة طويلة . ولكنني أعلم الآن وبعد مرور سنوات أنها كانت الغيرة القاتلة .ربما تغافلت أنا عن هذا المعني وقتها . أو ربما لم أكن أصدق ....احتمال غرور الشباب في ّ .
ورعونتي وكبريائي وخجلي .وقلة حيلتي ..وكلها أسباب  اني لا افهم .
ويأتي المساء أذهب اليه هناك في دنياي الأخري . في سفر يومي . الي مأوانا هناك . أعيش معه ..استمد منه القوة والقدرة ..وأنهل من عذب منهله . وأرتوي وأحيا . وأكمل الأيام معه .
وككل يوم أعود في الصباح الي عالمي الأول ..أراه في مكتبه يملأ الدنيا .نشاطاً وحيوية .وضجيجا أيضاً
ويسألني .مالك ؟ .أزيك النهاردة ؟ . كأن لم يحدث شئ
وأرد عليه دون أن أنظر اليه  تعبانة ..... فيرد كل ما سألتك ازيكّ تقولي تعبانة . تعبانة . تعبانة 
ثم ابتسم وقال لي .أيه الشياكة دي النهاردة ؟. كنت أرتدي تايير بنيوبلوزة روز .أظهرت احمرار وجهي ..ولم أرد طبعا كعادتي.وخرجت مسرعة.وأنا متأكدة من زيادة حمرة وجهه من الغيظ .
كنت أعمل بمتابعة أعمال الادارة كلها ومكتبه . كانت ادارة للتفتيش والتحقيق المالي والاداري .
أصر هو علي تدريب العاملين والمفتشين بالادارة علي كافة برامج التدريب المالية والادارية والمستندية والتحقيقات .
وفجأني في يوم .يقول فجأة أنا أمامه نراجع .بعض التقارير اذ به يقول  من فضلك قومي .هات لي علبة السجائر من جيب الجاكيت . كان يدخن بشراهة شديدة 
تكاد السيجارة لاتفارق يده ابدا . وللعلم كنت اعشق رائحة سجائرة معطرة بعطره الخاص به ..ومازلت أشمهاحتي الآن . كانت الجاكت أمامي معلقة .لم استطع القيام من مكاني أو حتي الاقتراب من الجاكيت 
هل خشيت عطره . أو لمس الجاكيت الذي يتعطر برائحة جسده الفارع الممشوق . وخرجت متجاهله هذا الطلب الغريب .
وتوالت قصص وحكايات الغيرة ....والعصبية .... والتصرفات الغير واضحة منه . والغيرة الغير مبررة لديَّ
وقتها
 .
وازداد خجلاً وعدم فهم ويزداد احتلاله لكيانيّ وتوغله في أعماقي .وأنا لاأدري ولا أعلم من أمري شيئا .

بقلمي وهيبة سكر 201
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق