17 ديسمبر 2018

لما نادانا نوح وفار التنور ...!!// بقلم وهيبة سكر

لمّا تفتقّت شرنقة الحياة
ونُشرنا على وجه السماء
رفرفنا فراشات ملكية
أبصرني أرجفني
تنفسني صرت عذراؤه
آويت إليه فاحتواني
وغمرني عطر النيل
فكنت أنثاه
من أروقة الزمان التليد
كنته وكانني
مرآتي في عيونه
ومرامي وودادي
رأته عيون القلب ملء
الأفق اللازورد السرمد
سوار ذهب ألبسنيه
علامة سمراء في جيدي
وفي نهدي ليل أسمر
أرقّتني لا أدري كيف
الروح تخترقني
وكيف تطوف فيَّ وتقيم
أسوارها ومتاريسها
حول جسدي
وكيف تترك البيارق
في أنحائي
لمّا أطلق السهم
من عهد الآلآف أعواما
يخترق التاريخ
يـأتيني
من هو ؟
جبل مكة لما طاف
حولي
وأشجار اللوز
ملء شرق وغرب
يوافيني بالروح
يضمني بأنحاءه
عربي النكهة القديمة
نطقه كل اللغات
من هو؟
حلاوة شهد رضابة
أُغمض عيوني
أسمعه بكليَّ
صوته يجتاجني
صرته وصارني
بتنا لانعرف
من أنا من هو؟
إعادة لمِا كنا هناك
في إنفجار السموات
والأرض لما كانتا رتقاً
إلتهمني
دغدغ مساربي
مساماتي همساتي
لما فار التنور
ونوح يصنع الفلك
ومن كل زوجين
ويفور التنور
وفيضان يعترينا
والجودي يحتوينا
والبدء هو البدء
هناك لمّ
ا بالروح
اخترقني فاحترقت
بقلم وهيبة سكر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق