10 أكتوبر 2014

في جحيم قارة أنتاركيتيكا // بقلم وهيبة سكر

في يوم 14 دسمبر 1912 كان - دوجلاس ماوسن - مستكشفا متمرساً يقود بعثة استرالية الي القطب الجنوبي على رأس فريق
فريق من 31
رجل في اكبر مغامرة لاستكشاف القارة القطبية الجنوبيه أنتاركيتيكا فقد كان عازما على 

اكتشاف 3000 
كيلومتر من هذه القارة التي كانت عالما مجهولا - ليحقق افضل النتائج العلمية في مجال الجيولوجيا وعلم المناخ وعلم الغلاف الجوي وعلم الجليد

وأقام أفراد هذه البعثة كوخا علي شاطئ خليج صغير اسموه ( خليج الكومنولث ) وامضوا هناك فصل الشتاء في موطن لأعتى الرياح علي وجه الارض والتي تبلغ

سرعتها 320 كم في الساعة

وبعد 35 يوما من انطلاق الرحلة التي كان يصاحبهم فيها كلاب هاسكي التي تتميز بقوتها وقدرتها علي التحمل وفرائها السميك وهي تسحب مزلجة علي الجليد

ولم ينج من الكلاب ال 38 التي رافقت البعثة الا اثنان

ابتعد الرجال حوالي 480 كم عن الكوخ وعبروا نهرين جليدين وعشرات الصدوع وسقط منهم من سقط في احد الصدوع واستنفدت طاقاتهم وفي الصيف قام

المتبقي من رجال الفريق في خيمة في جو من العواصف وقوة الرياح والبرد القارس ونقص الغذاء والخوف من التيه في تلك الصحراء الجليدية المخيفة



وكانت السفينة التموين ( أورورا ) الراسية قرب دينيسون يمثابة شريان الحياة الوحيد للبعثة


وبينما كان ماوسن يسابق الزمن لملاقاتها في نهاية محنة عصيبة ورحلة مخيفة تراءت له وهي تغادر نحو استراليا وحيث لم يفصل بينه وبينها الا خمس ساعات

اضطرته الى المكوث في هذا الجو المخيف سنة أخري وشتاء آخر طويل في تلك القارة القطبية الجنوبية مع ستة من رجاله

وعادت سفينة اوروروا اليهم بعد عشر اشهر - ولما وصل ماوسن الي استراليا استقبل استقبال الابطال لابحاثه ومعاناته وكرمه الملك جورج الخامس ومنحه

وسام الفروسية وقضى بقية حياته استاذا في جامعة اديلاد للبحوث التي قدمها عن تلك القارة المجهولة التي لم تكن معروفة قبل رحلته اليها

ونشر 96 تقريرا بحثيا عن تلك القارة - ولما توفي ماوسن عام 1958 أُعلن الحداد في جميع أنحاء استراليا حزناً علي رحيل أعظم مستكشف في تاريخ

البلاد 

// بقلم وهيبة سكر //

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق