11 أكتوبر 2014

إبتكار يعيد البصر إلي المكفوفين عن طريث تذوق الضوء // بقلم وهيبة سكر

في غمار التقدم العلمي والتكنولوجي الذي نلمس خطاه في شتى مناحي الحياة هناك أناس يسعون الى ابتكار تقنيات مختلفة تحيي أملا  للمكفوفين وضعاف البصر
في أن يروا مرة أخرى 
وتتنوع تلك التقنيات وتختلف باختلاف آليات عملها الا انها تتفق جميعا في كونها محاولات لاستعاضة حاسة البصر المفقودة او الضعيفة لدى هؤلاء الناس بغيرها
من الحواس الاخرى المتوفرة لديهم
وقد نجح اخيرا فريق من العلماء والباحثين الامريكيين في مجال العلوم البصرية في ابتكار جهاز جديد يعمل كمساعد بصري ذي قدرات كامنة تسمح لذوي الاعاقة
البصرية باستعادة بصرهم جزئيا مرة اخرى عبر آلية استعاضة حاسة الابصار باللمس والاحساس
ورغم انها لايمكنها استعادة البصر بشكل كامل الا انها توفر المعلومات الضرورية التي يحتاج اليها المكفوفين في ادراك الحيز المحيط بهم والوصول الى الاشياء
القريبة منهم وتقدير المسافة بينها والقدرة علي تمييز الحروف والارقام

وتتلخص آلية عمل الجهاز الجديد الذي بطلق عليه اسم ( منّفذ المعلومات(Brain port ) في انه يقوم بترجمة المعلومات البصرية التي يتم جمعها من كاميرا
رقمية وارسالها الى اللسان على هيئة نبضات كهربائية لطيفة مستعيضا بذلك عما يقرب من مليونين من الاعصاب البصرية التي تنقل الاشارات من شبكية
العين الى القشرة البصرية الاولية في المخ
ويتكون الجهاز من كاميرا فيديو رقمية صغيرة الحجم مثبتة في منتصف نظارة شمسية عادية لاستقبال المعلومات البصرية ووحدة معالجة في حجم الهاتف
المحمول لمعالجة تلك المعلومات وتحويلها الى اشارات كهربائية ومصفوفة من الاقطاب الكهربائية في حجم طابع البريد توضع علي اللسان وتعمل علي هيئة
نبضات كهربائية خفيفة لاتؤذي اللسان يشعر بها الكفيف كأنها فقاعات مياه غازية
ويتم جمع الصور البصرية على هيئة صورة ابيض واسود قوامها نقاط ضوئية بيضاء وسوداء ورمادية اللون ثم يقوم الجهاز بتحويلها الى اشارات كهربائية
خفيفة متدرجة حيث تعرض النقاط البيضاء اشارة قوية اما النقاط السوداء فتكون بلا اشارة وفيما بين الاثنين تتدرج درجة الاشارة
وعند وضع مصفوفة الاقطاب الكهربائية على لسان الشخص الكفيف فانه يشعر كما لو ان الصورة تبدو كلوحة امامه مرسومة على لسانه حيث تعمل الاعصاب
الموجودة على سطح اللسان على استقبال تلك الاشارات الكهربائية ونقلها الي القشرة البصرية للمخ ويفسرها العلماء بانها نوع من طريقة برايل
ويستطيع الانسان في خلال 15 دقيقة البدء في تفسير المعلومات المكانية المحيطة به ومع التدريب يمكنه السير واستخدام ازرار المصعد وقراءة الرسائل
والارقام والتقاط الكوب والشوكة والمعلقةعلي منضدة الطعام دون تعثر او ارتباك 

// بقلم وهيبة سكر //

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق