12 أكتوبر 2014

النسيج الكوني بين العلم والقرآن // منقول // وهيبة سكر

في هذا البحث نتناول الاكتشاف الجديد الذي شهدناه مؤخراً حول النسيج الكوني، وكيف أن المجرات وتجمعاتها تشكل نسيجاً مترابطاً كالخيوط المحبوكة، ونتناول كيف أشار القرآن الكريم إلى هذا النسيج في قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الحُبُكِ} (الذاريات: 7)، وسوف نرى أن القرآن يتوافق مع الحقائق العلمية الثابتة واليقينية، وأن هذا التوافق يشهد على أن القرآن كتاب الله تعالى، وأنه معجز من الناحية العلمية والكونية. وسوف نعتمد في مراجع البحث على أهم علماء الغرب الذين اكتشفوا هذا النسيج وألفوا مئات الأبحاث حوله، وعلى الأبحاث المنشورة حديثاً، والموثقة من قبل أهم مواقع الفضاء على شبكة الإنترنت.
قال الله تعالى عن السماء: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ} (الذاريات: 7). لقد قرأتُ هذه الآية منذ سنوات وكرّرتها مراراً في محاولة لفهم معنى (الْحُبُكِ)، فكانت توحي إليّ هذه الكلمة بالنسيج المحبوك!
ولكن رجعتُ إلى أقوال المفسرين رحمهم الله تعالى، ووجدتُ أن أكثرهم قد فهم من كلمة(الْحُبُكِ)النسيج المحبوك والشديد والمحكم، وقالوا بأن قوله تعالى: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ} أي ذات الشكل الحسن وذات الشدة وذات الزينة وذات الطُّرُق(1). ولكنني كنتُ أتساءل: أين هذا النسيج المحكم في السماء ونحن لا نرى إلا النجوم والكواكب؟ وبحثت في بعض المراجع التي تتناول علم الفلك وبنية الكون، ولم أعثر على ما يشير إلى أي نسيج وقتها.
وبقيت هذه الآية في ذاكرتي عدة سنوات ولا أجد لها تفسيراً دقيقاً، حتى قبل أيام من كتابة هذا البحث، عندما كنتُ أتصفَّح بعض المواقع العالمية عن بنية الكون، وآخر ما وصلوا إليه من حقائق يقينية وثابتة عن السماء، وكانت المفاجأة الكبرى عندما قرأتُ خبراً أطلقه المرصد الأوروبي من خلال موقعه على الإنترنت عنوانه: (لمحة عن النسيج الكوني المبكر جداً)(2).
وبعدما قرأت الأسطر الأولى من هذه المقالة أدركتُ بأن القرآن الكريم قد سبق هؤلاء العلماء بأربعة عشر قرناً في الحديث عن هذا النسيج الكوني وسمَّاه (الْحُبُكِ)، بل إن الله تعالى قد أقسم به.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق