سبحان من كون السماء // قصيدة إبن عربي
قصيدة سبحان من كون السماء // محي الدين إبن عربي
| سبحانَ من كوَّن السماءَ | والأرضَ والماءَ والهواءَ |
| وكونّ النارَ أسطقسّاً | فاكتملتْ أربعاً وفاءَ |
| صعدَ ماشاءَهُ بخاراً | وحلل المعصِراتِ ماء |
| ولم يكن ذاك عن هواها | لكنه كان حينَ شاءَ |
| وإنما قلتُ حينَ شاءَ | من أجل مَن شرَّع الثناء |
| مع القبولِ الذي لديها | فميّزَ الداءَ والدواء |
| منازلُ الممكناتِ ليستْ | في كلِّ ما تقتضي سواءَ |
| فالأمرُ دورٌ لذاكَ كانتْ | في الشكل كالأكرة ابتداء |
| تحرّكتْ للكمال شوقاً | تطلبْ في ذلك اعتلاء |
| والأمر لا يقتضيه هذا | بل يقتضي أمرُها انتماءَ |
| لولا وجودُ الذي تراهُ | ما أوجد الصبحَ والمساء |
| والحكم بي ما استقلَّ حتى | أوجدَ في عينِها ذكاءَ |
| من ضدّه كان كل ضدٍّ | فلم يكن ذلك اعتداء |
| أضحكني بسطهُ ولمَّا | أضحكني قبضهُ تناءَى |
| من كونه مانعاً بخلنا | والمعطي أعطى لنا السخاءَ |
| فلو علمتَ الذي علمنا | كلَّهُ عطاءَ |
| صيرني للذي تراهُ | على عيونِ النهى غطاءَ |
| مِنْ خيرٍ أو ضدَّه جزاءض |
| وهو صحيحٌ بكل وجهٍ | أثبتهُ الشارعُ ابتلاءَ |
| فقالَ هذا بذا ففكرْ | إذ تسمعُ القولَ والنداءَ |
| والجودُ ما زال مستمرّاً | أودعه الأرضَ والسماء |
| قد جعلَ الله ما تراه | منها ومنْ أرضِها ابتناءَ |
| فقال إنِّي جعلتَ أرضي | فراشها والسما بناء |
| فالأمرُ أنثى تمدُّ أنثى | لكنهُ رجحَ الخفاءض |
| من غيرة ٍ كان ما تراه | مما به خاطب النساء |
| فذكر البعلَ وهو أنثى | وعند ذاك استوى استواءَ |
| من يعرفِ السر فيه يعثر | على الذي قلته ابتداء |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق