4 أكتوبر 2014

وقفت الأب أمام القاضي يقول // قصة قصيرة بقلمي وهيبة سكر

وقف الزوج أما القاضي ليقول ( سيدي القاضي ) انها ليست ابنتي وهذه المرأة مدعية وتقف الام باكية ويستدعيها القاضي ليسألها ما رأيك سيدتي في كلام هذا الرجل فترد عليه باكية مرتجفة

وتظهر من حقيبتها ( وثيقة زواج شرعية ) علي يد مأذون وشهود وتقول باكية انها ابنته ياسيدي وهو ينكرها

ويرد الزوج لا ياسيدي ليست ابنتي ولم اسجلها بنفسي في سجلات المواليد المدنية


فتطلب المرأة المكلومة الكلمة من القاضي فيسمح لها ان تتكلم ويسألها هل تريدين محامي ؟ فترد وتقول لا ياسيدي انا سأدافع عن قضيتي .....

فتقول ... سيدي القاضي هو ابن خالتي ... لم أراه في حياتي....

وحين أتني الي بيتنا اول مرة كنت في السادسة عشرة من عمري مخطوبة لشاب طيب من عائلة معروفة في بلدتنا الصغيرة وكنا علي وشك الزفاف الي أن ...

أتى ابن خالتي هذا الواقف امامك كان يخدم في الجيش المصري بالسودان لم اراه في حياتي .....

وظهر في حياتي ....وقال لي ...أنت لي .... وقال لأمي هي ابنة خالتي وستكون لي ....فلنخلع تلك الدبلة من يدها ......

وحام حولي واسمعني من الكلمات ما يلين لها الحديد .... يعرف تماما كيف ينصب الشباك حول الفريسة ويحصل عليها........

وتعلقت به وفسخت خطوبتي علي هذا الشاب الطيب الذي صدم صدمه أدخلته المستشفي .....

وتزوجت ابن خالتي هذا الضابط في الجيش بهرني بوسامته وكلامه ..... وأنتقلت معه الى حيث يعيش ومكان عمله ......

ولاحظت عليه بعد اسبوع واحد من زواجنا انه يأتي في الفجر تفوح من فمه رائحة الخمر ....

وصدمت انه كان عصبي المزاج ... يثور على اتفه الاسباب ...أين ذهب الحب والكلام المعسول ......

وكانت الطامة الكبرى حيث تأكدت بعلاقاته النسائية الكثيرة وسهراته ورجوعه الى البيت فجرا تاركا اياي

في مدينة لااعرف فيها أحد .....

وحين علمت بأني حامل .....ثار ثورة عارمة ....وقال لااريد هذا الجنين .... وبكيت وتوسلت اليه ان نبقيه ولكنه رفض...

وأدركت أنني خدعت ...

وقررت الفرار من الجحيم وفي عمله .... احضرت حقيبة ملابسي وخرجت الي القطار استقله الي بلدتي

بعد ستة أشهر من زواج كله عذاب واهانات وخيانة وغدر

وقررت رغم حبي الشديد له عدم الاستمرار في هذه الحياة بعد أن رأيت بعين رأسي خيانته لي في بيتي ....

وأتى الي بلدتنا ليهدد أمي ويهددني انه .... سينتقم مني ..... وحان موعد ولادتي ..... وتوسلت اليه ..... أن يعود الي رشده لنعيش هذا الحب

وولدت ابنتي هذه .... وأقسم الا يسجلها بأسمه .....

وتمر ايام العدة وانا اعاني حمي النفاس وامي المسكينة قليلة الحيلة لاتعي من امر الدنيا شئ

ويات خطيبي الاول ليقول __ أريد أن أكون بجانبك --فهل تقبلين ان تعودي الي لنتزوج --ولاكون بجوارك ....

وبعد سنتان .... تزوجت هذا الانسان الطيب ولتكبر ابنتي لاتعرف غيره أبا وحاميا لي وراعيا ومنفقا علينا انا وابنتي وامي المسكينة


فيقول القاضي مناديا الزوج أقبل يارجل .... هل تقسم علي المصحف امامي هنا ان البنت المسكينة هذه ليست ابنتك

فينهار ويبكي ويقول انها ابنتي ياسيدي

ويات حكم القاضي برفض الدعوي واثبات النسب

لكن هل نسيت هذه البنت ما سمعته منه أمام مرأى ومسمع من كل الناس

لم تنس ولم تغفر ولم تطمئن الى أي من الرجال وكبرت ومازالت تتساءل لم كل هذا الظلم والغدر والخيانة

خاصة لو كانت الخيانة من الحبيب 

// بقلم وهيبة سكر //

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق